الرئيسية / الرئيسية / كم ستبقى محنة نينوى ؟؟

كم ستبقى محنة نينوى ؟؟


كم ستبقى محنة نينوى ؟؟
د. سيّار الجميل

الموصل عاصمة نينوى والتي صنّفت مدينة منكوبة اثر سحقها ، وتشويه معالمها ، وتشريد سكانها .. بحاجة اليوم الى رجل بناء ومحافظ اعمار لا الى صاحب منصب اشتراه بملايين الدولارات من خلال سماسرة في سوق صفقات سياسية داعرة .. الموصل بحاجة الى مجلس او هيئة من رجال ونسوة من البناة الاقوياء النزهاء المخلصين الذين ينقذون البلد من فجيعته وينتصرون لارادة الناس المخلصين لصنع المستقبل ..لا يهمنا ان كان المحافظ او اعضاء مجلس المحافظة من اي دين او مذهب او قبيلة او ناحية او جهة او ملة سواء كان من أهل المدينة او من أهل المحافظة ، ولكن يهمنا أن يأتي الرجل والناس تعرفه تماما ، نظيف السيرة ، حسن الآهلية والمكانة الاجتماعية ، وله خدماته وابداعاته وخططه المتميزة ، لا يمتلك الملايين الجديدة ، وان تكون له معرفته وثقافته في البلد وضروراته ، وله شخصيته وقوة حجّته في الدفاع عن حقوق المحافظة واهلها واستحقاقاتهم .. وان الناس تنادي باسمه لا ان يفرض عليهم وعلى المنصب فرضا من قبل اناس طفيليين ورعاع فاسدين وسفهاء داعرين وغرباء طارئين لا يمتّون بصلة الى المدينة او المحافظة . 
ان من يقف على ادارة هذه المدينة والمحافظة ، عليه ان يكون مجرّدا من العلاقات البنتهامية المصلحية القذرة مع افراد تمرّسوا على الدعارة السياسية ، وجماعات وعصابات ارهابية، واحزاب سياسية فاشية مفضوحة ليس لهم الا شراء الذمم من اجل المناصب والامتيازات المهمة ليكونوا آلهة فساد، وصنّاع فسق وفجور، وهم كالافاعي يغيّرون جلودهم على كلّ عهد سياسي كما نجدهم ، ديدنهم الخيانة والاذى والسرقة والابتزاز، ويعرف الجميع كيف كان تكوين هؤلاء؟ وكيف حصلوا على شهاداتهم التافهة ؟ لا تهمّهم الا مصالحهم ومنافعهم ومآربهم ، وهم وراء كل مشكلات العراق المستعصية. ومنها محنة الموصل التي لا يمكنها ان تبقى على حالها ومآسيها من دون علاج جذري لسنوات قادمة ، واذا كانت كل المناشدات والمطالبات تذهب أدراج الرياح امام كل هذا الفساد لمن بيده امر العراق ومصيره .. دعوني اقول : لا تصفقوا ، فالمهزلة ستبقى مستمرة لزمن قادم منظور !

تنشر بتاريخ 15 مايس 2019 على الموقع الرسمي للدكتور سيار الجميل 
http://sayyaraljamil.com/

شاهد أيضاً

رسالة محبة الى أهلنا في الموصل وكلّ العراقيين الطيبين

سمعت الآن الى خطاب بائس مخجل للمسمّي نفسه “مفتي أهل السنة في العراق “..سأردّ عليه …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *