الرئيسية / الرئيسية / سيرة علمين من آل الجميل من اوراق آل الجميل

سيرة علمين من آل الجميل من اوراق آل الجميل

آل الجميل من العوائل الموصلية التي برز منها الكتاب والأدباء والمحامون، ويذكرني المرحوم سعد علي الجميل بملاطفاته التي تنم على بشاشته وثقافته، وكذلك الاستاذ الدكتور سيار ابن الحاكم المشهور كوكب علي الجميل. فهذه نبذة مختصرة عن سيرة علمين طالما كان لهما الدور البارز في خدمة المدينة ( الموصل ) ، إن كان في الجانب التربوي أو القضائي أو الجانب الأدبي والفنون، فقد اخترت هاتين الشخصيتين لأظهر بعض ما امتازا به متمنياً أن أكون ممن قد وفيت لهما شيئاً من الحق الفكري والاعلامي ، وإن كان بيني وبينهما الفرق الزمني الطويل، فرحمة الله تعالى عليهما وعذراً أن يكون هذا الزاد (قليل).

الاستاذ علي الجميل
علي حسين محمد عبدالرحمن الجميل الجبوري: ولد في الموصل 1889 وهو كاتب وصحفي يمتلك ثقافة عربية واجنبية ،عمل مترجماً في مطبعة ولاية الموصل ، قام في سنة 1908 بكتابة الفية ابن سينا في الطب بخط يده (120ص)حجم20×14 ، وهي مخطوطة ضمن مجموعة (المرحوم يونس جودت الرمضاني) في المكتبة العامة ( بالموصل ) ابتدأها بالبسملة وأنهاها بقوله (تم الكتاب بعون الملك الوهاب على يد أحقر العباد وأحوجهم الى رحمة الله وعفوه يوم التناد غبار اقدام العلماء، الكئيب من حدثان الدهر والبلاء علي الجميل الحنفي مذهباً والموصلي موطنا ًوذلك في ليلة الجمعة لثلاثين مضت من ربيع الاول المنتظم في شهور سنة ست وعشرين بعد الثلاثمائة وألف هجرية أفضل الصلاة على صاحبها وأزكى التحية آمين). وله ” التحفة السنية في المشايخ السنوسية” ، وهي رسالة في (97ص)حجم 16×11 وشحها بعبارة (ارفعها لأبناء الامة العربية). أنهاها وطبعها على نفقته بمطبعة سرسم ( بالموصل ) في محرم 1331 الموافق كانون الاول 1912م أي في أوج نشاط الاتحاديين الذين طاردوه بسبب العبارة السابقة وذكر ايضاً عبارة (ما فضلَ بعد اسقاط مصارف الطبع فنصفه لإعانة الجنود العثمانية). ومن الجدير بالذكر ان هذه النسخة موجودة في المكتبة العامة ( بالموصل ) قسم النوادر كان قد أهداها بتوقيعه عليها الى صديقه (ثابت عبدالنور الموصلي) الذى اختلف معه لأسباب تبدو سياسية عندما كان الجميل مكاتباً لجريدة العراق البغدادية لصاحبها رزوق غنام الذى أسسها في أواخر 1919 وحتى وفاته ( علي الجميل ) في حلب 1928 ، وقد وجه عبدالنور رسالة – احتفظ بها في مكتبتي – الى بعض الشخصيات الموصلية بضرورة مقاطعة هذه الصحيفة.
وذكرت صحيفة (مرآة العراق) الفكاهية في عددها 28في 9 شباط 1927بعنوان مأدبة صحفية في الموصل لمراسل أديب قام بها المفضال الاديب علي افندي الجميل بمناسبة حصوله على امتياز لإصدار جريدة سياسية عامة باسم (صدى الجمهور) وقد ألقى فيها اولاً: (رياض روفائيل المصري) خطاباً، و(احمد الصوفي) خطاباً، و(عبدالرحمن صالح) قصيدة، و(خلف شوقي الداودي) كلمة، واختتمها صاحب الامتياز بكلمة ، كما حضرها (هاشم السعدي) و(عبدالعزيز الخياط) و(عبدالعزيز حمو القدو) و(محيى الدين افندي) ، وقد ظهر العدد الاول منها في 21شباط .ولما كان الجميل مراسلاً لصحيفة العراق ، فقد كان يبعث بمكاتباته التي نشرها في صحيفته اليها ومثال ذلك دعوته الى غرس اشجار الحمضيات وغيرها في شوارع الموصل على أن تحاط بسياج حديدي، وتصليح الطريق المؤدية الى مسجد التو كندي في المدينة.

الاستاذ جميل الجميل
2- جميل حسين محمد عبدالرحمن الجميل الجبوري: ولد في الموصل 1886 في محلة باب نبي الله جرجيس، ذو قامة طويلة بلغت (خمسة اقدام وثمانية قيراط ونصف) كما ذكرها رحمة الله عليه في دفتر خدمته الذي احتفظ به في مكتبتي. تخرج من دار المعلمين التركية ودرس في مدرسة الوطن ودار الآداب، ثم عين بعد احتلال الموصل في المدرسة العراقية في الاول من آذار 1921فالاسرائيلية، فالمدرسة الصناعية لتدريس العربية والدين في 15أيلول 1924.
كاتب وصحفي ساهم في مشروع تدريس الاميين، ومدير القحطانية المسائية، والتدريسات في نادي المعلمين 1923. ومن المساهمين في فتح المدرسة العراقية والتوماوية المسائيتين ،ونشر مقالات في صحف موصلية 1929 منها جريدة الموصل بعنوان (مايس شهر الغبار والعوارض). وساهم في اغناء مكتبة الموصل العمومية مع اخيه ( علي ) بالمطبوعات ابان تأسيسها 1921 ثم كلف بإدارة شؤونها في شباط 1925لينتقل الى العاصمة بغداد ويداوم في كلية الحقوق. اصدر جريدة ادبية انتقادية باسم (الجميل) الاسبوعية، ظهر العدد الاول منها في تموز 1930 ويبدو انها عطلت بسبب نهجها الانتقادي إلا انه سرعان ما اظهر جريدته التالية باسم (صوت الجميل) التي صدرها يوم السبت الموافق 20كانون الاول 1930 مستخدماً النهج نفسه ، علماً بأنه لم يعثر على نموذج لكل من الصحيفتين. نشر مقالاته وكتاباته نثراً ونظماً في جريدتي نصير الحق 1946 وصدى الاحرار 1951 المناسبات معظمها عن المولد النبوي الشريف وميلاد الملك فيصل الثاني وغيرها. توفي سنة 1986 رحمه الله. وصورته التي يرتدي فيها السدارة

نشرت في الصحف المحلية وقد التقطتها منشورة في 8 /11/ 2011 على الموقع التالي :
http://www.almawsil.com/vb/showthread.php/94607-%D8%B3%D9%8A%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84-%D8%AC%D9%85%D9%8A%D9%84
انتقل الاستاذ قصي حسين آل فرج الى رحمة الله في الاول من شهر آذار / مارس 2014 في الموصل.

شاهد أيضاً

منظومة بشعة تأكل العراق

ليس ثمّة ما يماثل ثقافة الفساد التي تعمّ العراق في أي مكان من هذا الوجود …