الرئيسية / الرئيسية / الدكتور سيّار الجميل من ديترويت : ان املنا يكمن في الشباب العراقي

الدكتور سيّار الجميل من ديترويت : ان املنا يكمن في الشباب العراقي

 لا يمكن للأفكار ان تتطور الا حينما تخضع للنقاش والمحاججة، الا حينما تطرح النقائض، عندها يحتكم البحاثة والمثقفون الى تجربتهم الخاصة وثقافتهم والى معطيات الواقع ليرسـموا الأفكار والنظريات الجديدة. وفي حقل الفكر، لم تعد فكرة “المقدس” أو “الثابت” تتلائم مع تطور عقل الأنسان وحياته. لهذا تطرح النظريات الجديدة، وتتصارع مع القديم فتنتج الحديث، فأما ان يكون تعديلا وأضافة لما كان سائدا، أو جديدا بالمرة. وهذا ايضا سيخضع لاحقا للنقاش والتمحيص، من اجل التأييد او الدحض. هكذا تنمو الأفكار وتتسامى، وهكذا يكتب للعقل البشري ومسيرته التطور وتلمس افق الحياة الجديدة. ومرة قال العالم توماس اديسون:” ان اكبر نقاط ضعفنا هي حينما نكف نهائيا عن عمل ما قبل انجازه، لكن الطريق المؤكـد للنجاح يكمن في منح انفســـنا فرصة واحدة اخــرى”.

ديترويت تحتفي بضيفها
في مدينة ديترويت، استضاف المنبر الديمقراطي الكلداني الموحد يوم 25/10/2013 الدكتور والباحث ســيّار الجميل، في ندوة عامة حملت عنوان “تحولات المجتمع العراقي في القرن العشرين”، حضرتها نخبة طيبة من مثقفي الجالية وأصحاب الاهتمام من النساء والرجال ومن كل الأطياف وكانت حقا زاهية بهذا التنوع والتلون. دار الأمسية السيد فوزي دلّي، فيما قدم السيد سالم جــّدو رحلة في انجازات وأعمال الدكتور سـيـّار الجميل.
ولـد في العام 1952 بمدينة الموصل التي اكمل فيها دراسته الابتدائية والثانوية والجامعية في كلية الآداب /قسم التأريخ في العام 1974. اكمل الماجستير في بريطانيا. حصل على الكثير من الجوائز التقديرية منذ العام 1991 تثمينا لنتاجه الفكري، وهو محاضر في الكثير من الجامعات العالمية ومراكز الدراسات والبحوث، نشر العديد من الكتب وله الكثير من الإصدارات، وهو مواظب على الكتابة والنشر منذ اكثر من 30 عاما خلت.

تحولات المجتمع العراقي
بدأ د. سيـــار الأمسية بتوجيه الشكر للمنبر الديمقراطي الكلداني الذي نظم هذه الأمسية، وللسيد عادل بقال صاحب الدعوة والضيافة، والى الجمهور الذي ابهره بمحبته وحسن متابعته لنتاجاته وللوضع العراقي عموما. كان اول ملاحظة سجلها الضيف ان ” العراقيين ابتعدوا عن القيم التي تجمعهم كأبناء شعب”، ثم عرج على التحولات التي مرت على المجتمع العراقي، والتي وصف بعضها بأنها جسيمة، فيما شخص بأن الكثير منها كان يتطلب وقتا انتقاليا، لكن للأسف لم نعشه كمثقفين، ولم يعشه مجتمعنا العراقي. ثم قال: بدء المجتمع يفقد القيم التي نشأ عليها الجيل الأول، ورغم ان سفك الدماء كان موجودا الا انه ازداد في الفترة الأخيرة. ولاحظ بأن : اي حكم جديد يأتي، يلعن الحكم الذي سبقه، وذكر بأن العراق قدم في القرن العشرين اكبر عدد من الشهداء، ويتساءل: لماذا هذه الدماء؟ لماذا غزونا الكويت؟ لماذا حاربنا قوى عظمى بدون غطاء جوي؟ ويبقى السؤال عصيا على الجواب: من صنع القرار الاستراتيجي، او القرار التكتيكي؟ ويخلص للقول: ان ما جنيناه نحن العراقيين كان بأيدينا!

ماذا كشف لنا التغيير ؟
بعد التغيير الكبير عام 2003 ، كان من المفروض ان نمر بمرحلة انتقالية، على الأقل حفاظا على المنجز الذي تحقق. بالمقابل، اكاد اجد شعبا بملايينه الكثيرة ولكن بأسماء شتى! كان العراق ولسنوات طويلة، جالبا للناس، من الجيران او من بعيد، لكنه وللأسف كان طاردا لأبنائه في عين الوقت. ان التقاطع يصنعه التأريخ، لكن القطيعة تصنعها الثقافة. ويلحظ الكاتب سـّيار الجميل بأن العراقيين ليسوا منصفين حينما يدونوا او يكتبوا التأريخ، فيلحظ ان الكتابة تستغرق مجلدات، لكنها للأسف قد غيـّبت اقوام وناس وأديان ومذاهب وقرى وبلدات، فكيف يمكن ان اكون عراقي وأن احصر نفسي في دائرة بغداد! العراقي هو من يـدّعي بالبلد من اقصى الشمال الى اقصى الجنوب ، ومن اقصى الشرق الى اقاصي الغرب. وفي معرض استعراضه للتحولات التي طرأت على المجتمع العراقي يقول: ان التحولات لم تكن سهلة، وكانت صعبة آخذين بنظر الاعتبار بأنه مجتمع متنوع ومتعدد، وقد شهد فترة حالة من الصراع الطبقي، فيما غزته فترات اخرى الطبقات الطفيلية، وأن الصراع الأساسي هو صراع مستويات. التميز كان موجودا منذ القرون 17، 18، 20،19، كان واضحا بين المدن والأطراف، وأشترك فيه السياسيين والمهنين ورجال الدين، وعلى الطرف الآخر كانت تقف الطبقة المسحوقة، اي الجماهير الكادحة والفقراء والأيتام. وهؤلاء منحتهم ثورة 14 تموز فسحة من الأمل والموقع في الخارطة.

جيل جديد كل 30 عام
يقســم الأستاذ سيار الجميل عملية التحولات بالاستناد الى الرقم (30 سنة) وهو يوجز التحولات التي جرت وحسب مراحلها، الأولى ما بين الحربين الأولى والثانية، اما الثانية فهي ما بين نهاية الحرب العالمية الثانية والعام 79، والثالثة ما بين العام 79 والعام 2009 وباعتقاده ان العام 79 يعتبر الأخطر لأنه شهد سيطرة صدام على السلطة ، وسيطرة الخميني على ايران والاحتلال السوفيتي لأفغانستان. وفي هذا العام (79) شهد بداية انهيار القيم الاجتماعية التي تربينا عليها، رافقها الحصار والحرب والغزو والدكتاتورية، فأنجبت هذا الجيل اليوم من حكام ومحكومين!

دستور سريع وناقص
لقد ساهم تراكم الأخطاء في المرحلة الحالية على انتاج دولة فاشلة، لم تتمكن حتى من زرع القيم الوطنية بين الناس بينما انتجت الشرذمة. لقد قلنا اتركوا الوضع حتى ينضج بهدوء قبل ان تقروا الدستور، وحتى تتم التحولات بسلاسة، من اجل تثبيت الحريات على احسن ما يرام، فماذا تعني الديمقراطية بلا حريات! هذه ليست ديمقراطية، والمفروض ان يشعر الأنسان بحريته الشخصية وحرية الرأي والحرية الاجتماعية وصولا للحريات السياسية. لقد اقر الدستور بسرعة قياسية وبمقاسات غير ملائمة.
ماهي المشكلة اذن: بالحقيقة ان مجتمعنا العراقي غير متجانس والأسباب متعددة ولنكن صريحين! فنحن نلتقي في المدارس او المؤسسات او الثكنات العسكرية او محطات القطار وفي كل مرافق الدولة، وبعد انهيار النظام البائد ظهر المجتمع على حقيقته، ولم يعد يقال ان هذا الشخص من المدينة وذاك من الريف، بل تعداه لوصف آخر، اما الفسيفساء العراقية التي كان يفترض بها ان تكون نعمة على العراق، فقد اصبحت وبالا على العراقيين لأنهم غير منسجمين. واحدة من الأسباب قد تكون الموقف من الدولة، فقد كانت العملية تجري على اساس ان المجتمع في خدمة الدولة! ولهذا كان الناس يهانون حينما يساقون للخدمة العسكرية ويعاملون اسوء معاملة. لقد مارس الحاكم استبدادا مع منتقديه، فاذا زاد غضبه فأنه ينفـي الآخر، او يسحب منه الجنسية، وبالحقيقة فأن الوطن ملك ابنائه وليس ملك الفئة الحاكمة.

ثقافتان ام ثلاث ام اربع ؟ 
في الحديث عن الثقافة، يمكن القول اننا نمتلك ثقافة واحدة، لكنها منوعة ومتنوعة.
في فترة ما كان تقسيم القيم يجري على اساس قيم المدينة وقيم البداوة، ونتيجة الصراعات التي جرت فقد انتصرت قيم البداوة على القيم المدنية ( قيم المدينة)، اما اليوم فقد طغت على السطح ثلاث قيم، قيم المدينة والريف والبادية، ولو توقفنا قليلا وقلنا من الذي بسط ثقافته على المجتمع الآن؟ لقلنا ثقافة الريف، ليس بأيجابياته بل بسلبياته. فقد اصبح معلوما للجميع حجم التردي الذي اصاب الريف وما رافقه من اضمحلال للزراعة، وهناك زراعات عراقية ماتت نهائيا، واصبح العراق يستورد معظم المنتوجات الزراعية.
كان لابد ان تحدث ثورة زراعية في العراق، وأن يرافقها كهربة الريف، والاعتناء بالريف وليس سحب الريف للمدينة. كما اني تمكنت من رصد اربع ثقافات في العراق اوجزها بالشكل التالي: شـــرق دجلة، ثقافة مرتبطة بالزراعة والأنهار، ورغم ان الزراعة فيها ماتت الا انها تمثل بلدات قديمة وتأريخ، لقد كان الناس فيها منتجين ويحترمون مهنتهم وعلاقاتهم الاقتصادية، ثقافة غرب الفرات، ثقافة منطقة ما بين النهرين ومنطقة الجزيرة والسواد، وهي ثقافة جامعة، اما الأخيرة فهي ثقافة شط العرب، البصرة والبحر والانفتاح على العالم، ومن لا يتذكر تسمية شط العرب في القرن 17 ب “فينيسيا الشرق”.

مشكلتنا تكمن في ” الوعي” !
اقف احيانا مندهشا امام قدرة الشعب العراقي على تجاوز الصعاب، لقد قصفنا(من قبل الولايات المتحدة) لمدة 43 يوم في العام 1991، وفي اليوم 44 بعد ان توقف القصف كنت اشاهد التلاميذ يذهبون افواجا للمدارس!
كيف لنا ان نساعد هذا الشعب اليوم لكي يرجع الى حيويته الأولى، ولكي ينسى آلام السنين الماضية.
يزعم بعض الأخوة بأن شعبنا “متخلف” او ” ميؤس منه” لكن السؤال يطرح نفسه: هل يبقى هذا الوضع هناك؟ اليس العراق بلدنا، وأرضه ارضنا وأهله اهلنا. ان المشكلة الاساسية تكمن في الوعــي. كيف يمكن لنا ان نعيد الوعي للعراقي من جديد، ، ان المواطن يعيش مأساة في كل يوم، فكيف لهذه الكوارث والقتل الجماعي ان تفعل فعلها فيه!
ماذا يمكن ان نفعل حتى نخلصه من هذه المعاناة، وما هو دور النخب؟
ليس صحيحا ان نقول ان كل العراقيين ســراق او فاسدين، رغم اني احيانا احتار بالسؤال عن غياب قيم النزاهة التي تربينا عليها، علينا ان نفكر بالطرق من اجل اعادتها للمجتمع، للجيل الجديد، مهما كانت افكاره او تطلعاته او اتجاهاته السياسية. علينا مهمة توعيتهم لتجنب الحديث بمنطق الأكثرية والأقلية، بل بمنطق العراقي والعراقية، وأن نعيد للمواطنة روحها، ويمكن لنا ان نتحدث عن اغلبية سياسية لكن ليست اغلبية اجتماعية او طائفية. ان اخطر ما يواجه النخب المثقفة هو “الموت التاريخي”، حينما يصل الإحباط الى درجة العدم. ان بقاء القوى الحاكمة في الدولة الفاشلة مرهون بالأحداث، وبالعقد الاجتماعي ما بين الدولة والمجتمع. العراق بحاجة الى برلمان يمثله بشكل صادق ولو نسبيا، لكنه بحاجة الى تشريعات مدنية ، وأن يكون التنوع مصدر قوة وليس مصدر تفكيك على اساس الطائفية.
اهمية وحتمية الفترة الانتقالية
ان التحولات التي جرت في المجتمع العراقي كانت صعبة، وأكثرها تعقيدا تلك التي نعيشها الآن. لقد كان المفروض ان نعيش فترة انتقالية اسوة بالعديد من الدول التي نشترك معها بالأوضاع او التنوع او التي حدثت فيها انقلابات مثل: (الهند، جيكيا وجنوب افريقيا وغيرها )، فقد عملت على ترسيخ القيم، وبدأت بمشروعها الوطني قبل السياسي.
ان العراق بحاجة الى “عملية وطنية” وليس “عملية سياسية”. نأمل من النخب والسياسيين ان يفكروا في بناء وترسيخ رؤيا للمستقبل من اجل ان يكون هناك عراقا، والأهم ايضا للمجتمع ان تحكمه دولة تسّيرها قواها الذاتية، مبنية على النظافة من الفساد والإرادة الحرة. املي اليوم اكثر من اي وقت هو بالشباب العراقي، النظيف الصافي غير الملوث بالفساد والطائفية، هؤلاء سيعيدون العراق كما عرفناه وشكرا.

وللحضور دورهم
ما كان لهذه الأمسية ان تكتمل لولا فتح باب النقاش والحوار مع جمهرة الحضور، خاصة بعد ان وضع على طاولة البحث مفاهيم ونظريات واستنتاجات غاية في الأهمية والحساسية. ويبدو ان الحظ قد حالف البعض ممن كان الوقت في صالحهم اذ كانت قائمة الذين يرغبون بالحديث طويلة وقد تقدم بالأسئلة كل من: نشأت المندوي، عامر جميل، زيد ميشو، الدكتور صبري شكر، سالم تولا، موفق حكيم ، طلعت ميشو، الدكتور علاء فائق والأخ عبد الأحد مرقس. ودارت بمعظمها حول المواد والمواقف التي طرحها الدكتور سيار الجميل ومنها: عن علم الاجتماع ورواده في العراق وعن شعبيته ايضا، عن بعض مظاهر التخلف وما كان يجري في مدارسنا وفي مناهج التعليم في الانتقاص من الآخر ان كان (اقلية)، عن المقارنة بين نظرية الدكتور علي الوردي ونظرية الدكتور سيار الجميل، عن تأثير التطرف الديني على تأخر الحضارة في بلدنا، عن التجاوزات التي جرت في العراق ضد الآشوريين او اليهود وغيرهم من المكونات، وعن احزاب الاسلام السياسي وقيادتهم للدولة، وعن مفاهيم الدولة المدنية وفصل الدين عن الدولة، عن التدخلات الخارجية وخاصة الأمريكية والإسرائيلية وموضوعة “نظرية المؤامرة”، هذه كانت ابرز المحاور التي طرحها المشاركون (اعتذر ان كنت قد نسيت بعضها) وكانت اجابة الدكتور سيار موسومة بالشكر لكل من تقدم بالسؤال، فالعبرة تبقى في اثارة النقاش والحوار والبحث من اجل الوصول للأفضل.
دورنا فيما يجري
كانت الإجابات كالتالي: علم الاجتماع علم حديث في العراق، لكن مهم ان نتذكر بأن اول قسم لعلم الاجتماع في الشرق الأوسط تأسس في العراق ابان الخمسينيات على يد الأستاذ متي عقراوي ، وكان رئيس اول رئيس لجامعة بغداد ، اما نظرية الدكتور علي الوردي فهي نظرية قديمة، كانت جيدة في وقتها، فالعلوم تتقدم والأفكار تتجدد، ولا يوجد نص مقدس. اما عن مدارسنا فأن امورا سيئة كانت تحدث ليس بعيدا عما كان يجري في المجتمع اصلا. وعن تأثير التطرف الديني قال: ان كل ما يحدث في العراق والشرق الأوسط تقف خلفه وتحركه اجندات خارجية، سواء بشكل مباشر او غير مباشر، وربما سيأتي اليوم وتكشف الحقائق التي ستصدم الكثيرين. علينا ان نميز بين الدين وبين تسـيـس
الدين، كان الدين موجودا ولم يكن هناك الغاء للآخر، لكن بعد ان ولد الإسلام السياسي انعكست الآية. اما عن التجاوزات، فقد كانت تحدث في المجتمع مشاكل لكنها لم تصل الى حد القتل (التصفية)،لكن ما نشهده اليوم ان هناك تصفيات حتى بين ابناء الملة الواحدة، ويمكنني القول، برغم سلبيات الماضي فقد كان افضل بكثير مما نعيشه اليوم، فقد كانت المواطنة موجودة. اما عن الدولة المدنية فقال: ان ما يحدث اليوم يشبه كثيرا ما حدث في اوربا في القرون الوسطى، فقد كان الذبح على الاسم، ولكن اوروبا لم تصل لما وصلت اليه اليوم الا حينما قامت بكل جرأة في فصل الدين عن الدولة.
في الختام قال الدكتور سيار الجميل: اننا نعيش خلف جدار كبير، نحن بعيدين عن العراق وتأثيرنا قليل، وربما لن نشهد التغيرات التي كنا نحلم بها، لكن علينا ان نقدم شئي، اي شئ، كبرنامج او كفكرة. علينا ان نكتب وننشر، فهناك من يقرأ ونأمل ان تساعده كتاباتنا، ويبقى أملنا كبير بجيل الشباب الخالي من عيوب الفساد والطائفية والحزبية الضيقة، فالعراق في النهاية مزروع في انفسنا.
انتهت الأمسية التي دامت اكثر من ثلاث ساعات، لكن محاورها لم تنته ، وحتما انها ساعدت وتساعد على تحريك الأجواء الثقافية وحلقات النقاش بين مثقفي الجالية والمعنين، بأمل ان تتكرر مثل هذه الأماسي من اجل انعاش الأجواء الثقافية والمعرفية.
نشرت في الحوار المتمدن-العدد: 4271 – 2013 / 11 / 10 .

شاهد أيضاً

الف مبروك لآل الجليلي سلامتهم .. ها قد حانت لحظة الخلاص !

بعد مرور ثلاثة اشهر صعبة وقاسية جدا .. وصلنا اليوم الخبر المفرح من الموصل القديمة …