الرئيسية / الرئيسية / اعلان مؤتمر الموصل / نينوى : تداعيات ما بعد التحرير

اعلان مؤتمر الموصل / نينوى : تداعيات ما بعد التحرير

توضيحا للحقيقة ، وردا على الاصوات المعارضة التي بدأت تهاجم المؤتمر الذي سينعقد عن الموصل / نينوى ومعالجة متطلباتها لما بعد التحرير ، فانني انشر على الناس تعريف المؤتمر ، ومبادئه ومنهاجه وأهدافه
التعريف
نعم ، هناك مؤتمر سينعقد عن الموصل في اسطنبول يومي 19- 20 نوفمبر / تشرين الثاني 2016 بعد ان ضاقت الدنيا بما وسعت عن عقده في اي مكان آخر . وقد وجدنا ان اسطنبول مكانا له مرونته وسلامته وهو يستقبل الجميع .. ولا اكثر من ذلك ابدا .
المؤتمر يخص اهل الموصل ممثلا بعدد من شخصياتها المستقلة والقريبة من الحدث
المؤتمر لا يحمل اية اجندة سياسية اجنبية يسوقها للناس بل يتمخض جدول اعماله عن موضوعات تخص حال النازحين والمضطهدين والمخطوفات وبيوت الناس واموالهم واملاكهم والبحث في اعادة الحياة الطبيعية للناس واعادة ارزاقهم وكيفية فتح المدارس والجامعات والحدائق والمتاحف والمكتبات والدوائر ومؤسسة القضاء ناهيكم عن الامن والخدمات .. ويعمل المؤتمر على رص الصفوف ووحدة الكلمة للخلاص من داعش نهائيا وبث روح الامل مع التعايش وابقاء الموصل عراقية الى الابد ..
واعلن لكل العالم بأن المؤتمر لا يناقش اية افكار  سياسية تخص  مشروع الاقليم وما شابه ذلك ، كي يتفهم كل من يطعن في المؤتمر وغاياته النظيفة
اتمنى ان تكونوا مطمئنين الى ان المؤتمر سيكون نظيفا ومستقلا ولا علاقة لأي طرف فيه ولا اي دور لأي دولة فيه وسيحضره اناس وشخصيات بمنتهى الاستقلالية من اهل الموصل والمحافظة ومن مختلف الوان الطيف الديني والاثني والاجتماعي وستلقى فيه كلمات لممثلين ومشاركين من اساتذة وشيوخ ورجال دين ومثقفين يمثلون كل الوان الطيف الاجتماعي ، ولقد تعّهد بتمويل المؤتمر رجال اعمال عراقيين نبلاء لهم نخوتهم وقد صدقوا ما عاهدوا الله عليه من اجل العمل على استعادة الحياة في الموصل وربوعها ..
اتمنى مخلصا ان يقف الناس مع الموصل واهلها في محنتهم القاسية ، وقد سحقوا سحقا ، ودمرت معالم مدينتهم ، وتمت السيطرة على املاكهم وحلالهم ، وهدمت جوامعهم وكنائسهم وقطعت ارزاقهم واغلقت مدارسهم وجامعاتهم وانقطع الاهل في الداخل عن العالم أكثر من سنتين ونصف السنة .. دعونا نعمل من اجل مستقبل مدينة ظلمها التاريخ ظلما كبيرا ودمر اهلها وسحقت حضارتها .. مؤتمرنا سيبحث في اعادة بناء ولم يكن حلبة لصراعات سياسية ، ولا مناورات حزبية ولا شعارات خطابية ولا مكان لاجندة غير وطنية !
ان التاريخ سيقول كلمته في نهاية المطاف

مبادئ المؤتمر ومنهاجه واهدافه
ينعقد ” المؤتمر ” التأسيسي عن الموصل ام الربيعين ونينوى 18-20 نوفمبر / تشرين الثاني 2016 في اسطنبول بتركيا ، بناء على ضرورة تاريخية فرضتها الظروف الصعبة التي تمر بها هذه المدينة والمحافظة معا ، وان عملية تحريرها من داعش اليوم على ايدي جند العراق الميامين ، تطالبنا بالبحث عن :
1 . البحث عن مصير اهلنا في الداخل لمرحلة ما بعد داعش ، وابقاء الموصل عراقية الى الابد بتعزيز الوحدة الوطنية العراقية والتعامل مع اهل الموصل ونينوى معاملة عادلة وانسانية يتساوون مع بقية العراقيين .
2. التأكيد على السلم الاهلي ، وفرض الامن الداخلي من قبل سكان المدينة والمحافظة ، وما ستتمخض عنه هذه الحرب ، والطور الانتقالي لها بضبط اوضاعها الامنية والعسكرية والادارية واستئصال كل الداعشيين . .
3. ما الخطوات التي يمكن اتخاذها اثر التحرير وخصوصا من الناحية الامنية والسياسية وترتيب وضعها الاداري بالحفاظ على وجودها في الداخل .
4. تسهيلات عودة النازحين واعادة المؤسسات والمدارس والجامعات والدوائر الى الحياة ناهيكم عن الاصلاح وارجاع الممتلكات الى اصحابها والتعويضات للمتضررين كلهم ، ومطالبة المجتمع الدولي المساهمة باعمار ما خربته الحرب وما تدمر في المدينة والمحافظة منذ 2014 وحتى التحرير.
5.اعادة تنظيم العلاقات بين جميع مكونات المحافظة ، واستعادة روح التعايش بين ابناء الموصل والمحافظة عموما والسعي من خلال مؤتمرنا الى تأسيس عقد اجتماعي يحفظ حقوق الجميع بحيث تنبثق لائحة تقرر فيها ما الذي تريده المكونات ، ومنح ضمانات بالامان ، وتحديد ما الذي تخشاه ضمانا لمستقبلها ، والحفاظ على وجودها واملاكها وحقوقها وارواح ابنائها وبناتها ومستقبلهم .
وعليه ، فان هذا ” المؤتمر ” سيعمل على وضع اسس وخطوات رئيسية وجوهرية بجعل امنها واستقرارها بايدي اهاليها ، ومن واجبهم الحفاظ على كيانها وديمغرافيتها كجزء مهم من العراق ، وان يقرر اهلها مصيرهم دون ان يحدد الاخرون مصيرها . يضم هذا المؤتمر نخبة طيبة من ابناء الموصل ، يجتمعون فيه بهدف العمل على اقرار بعض ما يطرحونه من افكار ورؤى للموصل ومستقبلها والمحافظة معا .. ويكمن الطموح باستعادة حياتها الطبيعية بعد التخلص من تنظيم داعش ومحو آثاره نهائيا . وعليه ، فان اهالي الموصل والمحافظة يناشدون العالم ان يمنحوا حقوقهم الوطنية كاملة ، وان يحافظ على محافظتهم كلها بعيدا عن تطبيق أية أجندة مخالفة لارادة اهلها والمسّ بكرامتهم او وجودهم او خصوصيتهم ، فان لم يحصل ذلك لسبب او آخر ، فان للموصل خيارات من نوع آخر .
لقد عاشت الموصل منذ العام 2003 وحتى اليوم في دوامة صعبة وقاسية من الازمات والمشكلات الداخلية في المدينة ، والخارجية في الاطراف ، وقادت الى المزيد من الصراعات ، وخصوصا بعد ان نالها التهميش والاقصاء من قبل المركز ، وعاشت في ظل الارهاب سنوات طوال والذي ذهب ضحيته المئات من الشهداء ، ثم نال أهل الموصل من سوء معاملة افراد الجيش سابقا جراء سياسة المحاصصات والتفرقة والتمييز على مدى ثماني سنوات عجاف .. كما كسر التعايش السلمي بين المكونات في المحافظة ، وفقد
الناس ثقتهم بالوضع السياسي ، ولم يكن المركز ببغداد عادلا في علاقته بالموصل ومعاملة اهلها ، وكانت ان وقعت الموصل والمحافظة كلها فريسة بايدي الدواعش منذ سنتين ونصف السنة ، اي منذ 2014 .
يناقش هذا المؤتمر أهمّ المجالات التي تساعد أهل الموصل ونينوى في الخروج من محنتهم التاريخية ، وحاجتهم الى مرحلة نقاهة ، واطلاق طاقات التواصل الحديثة، اثر عودة الالاف المؤلفة من النازحين والمهجرين الى بيوتهم ، وتطوّير الأوضاع الخدمية ، واعمار ما تهدّم من قبل داعش ، او ما تخرب بتأثير الحرب ، فضلا عن عدم المس بالمعطيات الديموغرافيّة من جهة أخرى ، فلا يمكن ابدا انجاح اية حملة لتغيير التركيبة السكانية الديمغرافية في اي شبر من ارض المحافظة
ان عودة الموصل الى حضنها العراقي الوطني يتطلب وجود خارطة طريق طويلة الأمد ترسم من قبل ابنائها لتجسيد مصيرها الموحد ، والمحافظة على حياتها الداخليّة . ومن المؤمل أن يتبّع هذا المؤتمر التأسيسي ، عقد مؤتمر آخر للوصول إلى تصورات يُجْمِع عليها كل الموصليين في المركز والمحافظة قدر الإمكان، وتؤدّي إلى وضع مشروع المستقبل وهو يعبّر عن الوحدة الداخلية ، وعن التكامل بين كلّ الاطراف في المحافظة دينيا وعرقيا ومذهبيا وجهويا وقبليا لتمتين سبل التعبير عن هذه الوحدة
اما أهداف المؤتمر ، فيمكن حصرها بما يلي :
أ – ارسال رسالة الى العالم بأهمية الوقوف مع الموصل وعموم محافظة نينوى ، ارضا ومدينة وشعبا بعد تحريرها من الدواعش ، وفرض الامن والاستقرار ، مع العناية بكل اهل الموصل ونينوى الذين رزحوا تحت بطش داعش لسنتين ونصف السنة ومنحهم مشروعية القرار الذي يريدونه ..
ب – إطلاق سيرورة تشاوريّة بين اهل الموصل بمختلف الوان الطيف تطالب بالتعايش في اطار الانتماء الوطني بعيدا عن التهميش والاستئصال والتفرقة والهيمنة ، ومن خلال ضمانات يحتويها عقد اجتماعي للسلم الاهلي .
ج – مناشدة العالم بالوقوف مع أهل الموصل ، ومع كل مجتمع محافظة نينوى ، وابعاد كل اجندات الاخرين التي تريد العبث بديمغرافية الموصل / نينوى او بثّ التفرقة بين السكان على اسس دينية او طائفية او مذهبية او عرقية او جهوية .
د – المطالبة باعتماد أسس مشتركة للتعامل مع كل الاطراف التي تقدم يد العون والمساعدة في تعويض المتضررين وحماية الناس المدنيين وارجاع الممتلكات الى اصحابها وصرف الاستحقاقات من الرواتب وتسهيل عودة كل النازحين والمهاجرين سواء من اقليم كردستان او من مناطق اخرى في العراق او من خارج العراق الى الموصل والى كل قصبات المحافظة .
هـ – إطلاق بيان المؤتمر التأسيسي ، وهو يتضمّن مطالب المؤتمرين كرسالة الى العالم تناشده في الاسهام في اعمار الموصل وتطويرها وخلق استثمارات فيها واتاحة فرص عمل لابنائها واعادة الحياة الى المدارس والجامعات والمعاهد والدوائر والمحاكم وكل المرافق العامة والخدمات .. فضلا عن اصلاح ما دمرته داعش بثقافتها المتوحشة ..

أ.د. سيّار الجميل
رئيس الهيئة التحضيرية للمؤتمر

نشرت على صفحة الدكتور سيار الجميل  / الفيس بوك  11 نوفمبر / تشرين الثاني 2016 .

شاهد أيضاً

عالميون من مدينة الموصل

عالميون  من مدينة الموصل  .. كما  ورد  موقعنا  ، وهو  يحمل  ستة اسماء  ، هي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *