الرئيسية / الرئيسية / أبكي أسفا على المنازل

أبكي أسفا على المنازل

 
قصيدة غنائية بسيطة لها معاني جميلة لانسان عاشق لم يعد له احدا ، اذ غادره اهله واصحابه ، واصبحت منازل اهله اطلالا .. او انه هجرها ولكنها باقية حية في ذاكرته وضميره ووجدانه .. هذه القصيدة كنت اسمعها على لسان جدتي لأبي ( نانا سعيدة ) وكانت في زمنها سيدة مجتمع من الطراز الاول ولها ثقافتها وشخصيتها القوية .. هذه القصيدة الموصلية القديمة التي تعود الى نهايات القرن التاسع عشر .. اكتشفت في آخر زيارة لي الى اسطنبول ان ناظمها هو الشاعر الموصلي الشهير عبد الله راقم افندي 1853 – 1891 م / 1271- 1309 هـ ، وكان ذلك في بستان مريم خاتون مطلع عام 1891م ، وقد لحنها وغناها الموسيقار الشهير الملا عثمان الموصلي (1271 – 1341 هـ/ 1854 – 1923 م)الذي كان بمعية صديقه الشاعر راقم افندي ، و لم نعثر عليها بصوت الموسيقار الملا عثمان ، ولكن اعاد ترديدها قارئ المقام الموصلي المعروف السيد احمد بن السيد عبد القادر الموصلي ( 1871- 1941 ) في العشرينيات من القرن العشرين . والقصيدة عراقية بحيث تربط الموصل ببابل منذ ذلك الزمن .. ادعوكم لسماعها .. وتلمسوا الدلائل على ان للعراق هوى من اهله العراقيين .. اسمعوها بصوت السيد احمد الموصلي كما تجدونها على الرابط المرفق :
http://www.youtube.com/watch?v=hqb2M2UGsBE
القصيدة :
للعاشق في الهوى دلائل
لا يسمع من كلام عاذل
يا من رحلوا وخلفوني
ابكي اسفاً على المنازل
من مقلته رمى سهاما
قد كحّلها بسحر بابل
الورد على الخدود غضّ
والنرجس في الجفون ذابل
ناديت لسائق المطايا
ان كنت الى العقيق واصل
سرتم سحرا وسار كليبي
والركب سرى لذي المحافل

ولقد كتب لي الاخ الدكتور مقداد رحيم رسالته لي معقبا على الموضوع قائلا :
تحية طيبة لأخي العزيز الدكتور سيار الجميل،
أما هذه القصيدة فهي معارضة لقصيدة الشاعر المصري بهاء الدين زهير (ت656هـ)، التي مطلعها “يا من لعبت به شمول.. ما ألطف هذه الشمائل”، وقد غناها المرحوم ناظم الغزالي على أنها موشحة وما هي كذلك، فهي قصيدة عادية ولكنها على وزن الدوبيت، وهو من الأوزان قليلة الورود في الشعر العربي. والبيت الرابع من القصيدة التي غناها السيد أحمد الموصلي هو البيت السابع من قصيدة بهاء الدين مع بعض التحوير فهو هناك ” والورد على الخدود غض.. والنرجس في العيون ذابل” ، وقد ضمنه الشاعر الموصلي قصيدته .. وصدْر البيت قبل الأخير ينبغي أن يكون سرتم سحراً وسار قلبي” وليس “كليبي”!
وديوان بهاء الدين زهير مطبوع تحت عنوان “ديوان البهاء زهير”.
أعاد الله الأحبة إلى منازلهم، وسر قلوبهم بالأمن والسلامة.
21 نوفمبر / تشرين الثاني 2014
فشكرا جزيلا للخ الدكتور مقداد رحيم على اهتمامه وملاحظاته القيمة ..

شاهد أيضاً

عالميون من مدينة الموصل

عالميون  من مدينة الموصل  .. كما  ورد  موقعنا  ، وهو  يحمل  ستة اسماء  ، هي …