الرئيسية / الرئيسية / قراءة نقدية في موسوعة اعلام الموصل في القرن العشرين ( الحلقة الرابعة ) الحلقة 4 : نقد في المنهج والمصادر

قراءة نقدية في موسوعة اعلام الموصل في القرن العشرين ( الحلقة الرابعة ) الحلقة 4 : نقد في المنهج والمصادر

الحلقة الرابعة : نقد في المنهج والمصادر
اولا : مقدمات في الاسس
1/ علم السير والتراجم
ان كتابة سير الناس تدخل ضمن علم التراجم – أو كما كان يسمى قبل قرون عند العرب بعلم تراجم الرجال – ، وهو العلم الذي يعالج سير حياة الأعلام من الناس في زمان معين او مكان معين ، او عبر الازمان المختلفة. وهو علم الدقة والإسناد والضمير كون سير الناس من اكثر الامور اثارة للمشاعر والاحاسيس – كما اكد على ذلك العديد من علماء السير وتراجم الاعلام – ولأنه العلم الذي يبحث في أحوال الشخصيات والأفراد من الناس الذين رحلوا وتركوا آثارهم وسمعتهم وخدماتهم ومواقفهم في المجتمع ، او انهم ضحوا بدمائهم وبأعز ما يمتلكون من اجل اوطانهم وترابهم وبلادهم وما آمنوا به من القيم والمبادئ والمعتقدات .
ان هذا ” العلم ” لم يقتصر على فئة لوحدها او صنف لحاله ، بل يتناول كافة طبقات الناس وفئاتهم ونخبهم من الاعلام في شتى المجالات كالفقهاء والنقباء والاعيان والقضاة والأدباء والعلماء والشعراء والفلاسفة والاطباء والقادة والصناع والعاملين والمعلمين والاساتذة واصناف كبار المهنيين وغيرهم من المشهورين والمبدعين والذين اثروا الحياة العامة . ويهتم بذكر محطات اساسية في حياتهم الشخصية، ودراستهم وتكوينهم واعمالهم ومواقفهم وأثرهم في الحياة وتأثيرهم على المجتمع بما نالوه من سمعة طيبة او عامة .. ويعتبر علم التراجم عموما فرعا من فروع علم التاريخ.
ان علم السير والتراجم ينقسم الى صنفين اثنين ، اولهما ذاتي يقدم فيه المؤلف ترجمة لحياته او سيرة ذاتية له ، ويكون حرا في ما يكتبه عن نفسه فيها .. وثانيهما موضوعي يقدم فيه المؤلف الى العالم سير الناس الاعلام في كل المجالات ان كانت عامة او ضمن ميدان محدد ان كانت تختص بمهنة او صنف او نخبة او طبقة .. الخ وهنا يكون المؤلف مقيدا في تدوينه ضمن ضوابط وآليات لا يمكنه القفز عليها ابدا ، كونه يبحث في سير الناس وحياتهم . ويستوجب ان يكون قوي الاسناد في المعلومات التي يقدمها كاملة دون نقصان ، وان يبتعد جدا عن ادخال نفسه داخل النص .. ان مجرد دخول المؤلف ومشاركة المترجم له يعد نقيصة من المؤلف ويحاسب عليها كونه يخل بالمنهج والمستلزمات والاصول ، وسيكون من ابعد ما يكون عن مدونة التاريخ باخلاله بالحقيقة التاريخية ، وهذا ما أدركه اغلب المؤرخين العرب الذين ساهموا في كتبهم وموسوعاتهم بكتابة سير الناس وتراجمهم ، فكانوا مصداقاً حياً لطبيعة المهمة التي انتدبوا انفسهم من اجلها .. وعليه ، فان كتابة السير والتراجم عندهم تمثل خطاب ضمير وتعبير اخلاقي لجملة من الناس ، وكل الناس تعتز بسيرها وتراجم حياتها وتاريخ ما صنعته وقدمته للمجتمع .
يقول عبد الحي اللكنوي في مقدمة كتابه ” الفوائد البهية في تراجم الحنفية ” بعد ان قدّم كلامه في فائدة التاريخ :” وأجلّها فن تراجم الكبار وأخبار الأخيار ، ففيه غير ما مضى ، فوائد جمة ومنافع مهمة منها الاطلاع على مناقبهم وأوصافهم ونباهتهم وجلالتهم ليحصل التأدب بآدابهم والتخلق بأخلاقهم ، فيحشر في زمرتهم ويدخل فيهم وإن لم يكن منهم ومنها الاطلاع على مراتبهم ومدارجهم فيؤمن به من تنزيل أعلى الرتبة إلى الأدنى وتعريج أدنى الرتبة إلى الأعلى واختيار قول أدناهم على أعلاهم عند تعارض أقوالهم وإفاداتهم ، ومنها الاطلاع على مواليدهم وأعمارهم ووفياتهم وأزمانهم فيحصل الأمن من جعل القديم حديثا والحديث قديما والمتقدم متأخرا والمتأخر متقدما. ومنها الاطلاع على آثارهم وحكاياتهم ، وتصنيفاتهم فيتحرك عرق الشوق إلى الاهتداء بهديهم والاقتداء بسيرهم”. ( راجع : الفوائد البهية في تراجم الحنفية: لأبي الحسنات عبد الحي اللكنوي(1304هـ) ، وهذا الكتاب تلخيص وتهذيب لكتائب أعلام الأخيار للكفوي ، وقد ترجم فيه لنحو من ستمائة من مشاهير علماء المذهب. ، ( لكناهور : المطبعة المصطفائية ، 1993 ) ، ص 32 ) .
2/ مستلزمات علم التراجم وفن كتابة السير
الترجمة ( وجمعها : تراجم ) في الحقيقة ، فن رائع من الفنون الأدبية ، فهي تتناول التعريف بحياة علم من الاعلام ، له مكانة في مجال العلم أو الأدب أو السياسة أو الاجتماع او القيادة او البراعة في المهنة والصنف او قدّم شيئا مبدعا .. او جاءت شهرته من براعة في التجارة او الخدمة العامة او التعليم او الطب او الهندسة والقانون .. الخ تعريفا يطول أو يقصر ويتعمق في تدقيق المعلومات وصحتها ، بالتعرض إلى نسبة . مولده ـ طفولته ـ تعلمه وعوامل تكوين شخصيته ـ مواقفه ـ أعماله ـ ظروف وفاته ـ آثاره .
يكاد العرب يكونوا الامة الاولى في تاريخ العالم في هذا المجال ، فلقد برع وعني العرب والمسلمون منذ القدم بكتابة تراجم مشاهير الرجال عناية كبيرة ، فتقدموا على غيرهم من الشعوب في عنايتهم بالإنسان وتسجيل اهم المعلومات الاساسية عنه سواء كانت قصيرة ام مطولة ليس من قبيل الاحتفاء ، بل في باب حفظ الاثر والدرس للأجيال ، وقد بدا ذلك واضحا في كتب الطبقات والاعلام والنخب والفئات والاصناف وخصوصا ما كتب في بغداد بالذات منذ مئات السنين .. الخ وهذا ما طورته الامم الاخرى كثيرا وبدقة بالغة ، وبمجلدات معجمية كبرى .. ولقد اختلفت كتب التراجم والسير من حيث الطول والقصر من خلال مناهج واعتبارات يعود بعضها إلى مكانة أي انسان من المترجم له ، والبعض الآخر نسبة إلى الثقافة التي يحملها .. وينطبق ذلك على النخب ومجاميع الناس في هذا الحقل او ذاك .. وصولا الى الموسوعات العامة التي اعتمدت الالفبائية في التصنيف المنهجي للاسماء في اي بلد من البلدان او وصولا الى اولئك الذين اشتهروا في العالم الحديث .
ولعل اهم المستلزمات في كتابة التراجم والسير قصيرة كانت ام مطولة : التحري والدقة وذكر الاسانيد في معرفة أخبار الناس ، وان مبدأ الموضوعية في نقل الأخبار عن الذوات يستدعي التقيد الحقيقي والتحقق من معارضة الروايات بعضها ازاء بعض مع ضرورة الاعتناء بتواريخ الولادات وذكر الآجال ( سنوات الوفيات ) . ولقد عرف أدب التراجم وفن السير نهضة شاملة في الثقافة العربية الحديثة جراء التعّلم من مدارس الاخرين ومناهجهم منذ القرن التاسع عشر .. وظهر في القرن العشرين بعض المؤرخين للسير وكتّاب التراجم والذين ساهموا مساهمات رائعة في تطوير هذا الفن الادبي الذي غدا علما ، بل وصنّف منذ القدم كونه من حقول كتابة التاريخ ، فلم يعد نقلا للروايات والأخبار بل أصبح منهجا له قواعده وضوابطه الدقيقة مع اسانيدها ومصادر المعلومات ، وخصوصا في المعاجم والموسوعات بالاعتماد على الحقائق التاريخية ، مبرزين أثر الشخصية ( او : العلم : جمع اعلام ) في البيئة وأثر البيئة فيها.
ان للسير والتراجم الموسوعية والمعجمية خصائص منهجية ، يمكننا ان نسردها في الاتي :
1ـ التعريف بالمترجم له بذكر اسمه ـ وكنيته ـ ونسبه ـ وولادته و نشأته ـ و تعلمه وتكوينه وشهاداته ، وأسفاره ـ ومجال عمله وشغله ، وابداعاته وخدماته ـ وظروف وفاته ـ مع ذكر آثاره .
2ـ ذكر اسانيد المعلومات كاملة بمصادرها ومراجعها وذكر اصحاب الروايات الشفوية وتواريخ ذلك .
3ـ الاختزال في المعلومات من دون مطولات وشروح .. وعدم ادخال المؤلف نفسه في المتن مشاركا للمعلومات .
4ـ إيراد التراجم حسب تسلسل الاسماء الفبائيا ، او اعتماد التصانيف الموضوعية والتخصصية .
5ـ عرض التباينات كاملة بأسانيدها من دون نقد الأخبار وترجيح معلومة الى اخرى ، الا في حالة الاطمئنان الى المصدر الاوثق .
6 ـ شمول الاسماء كاملة بالتراجم من دون إبراز هذا على حساب تغييب ذاك لأسباب متنوعة شخصية او سياسية او ايديولوجية .. الخ .
7ـ اعتماد الاسلوب الموحد في الكتابة من دون اضفاء اية صفة رومانسية او سايكلوجية او سياسية او غيرها .
8 ـ تحري الموضوعية والتقيد بما في سير الناس المختلفة من دون توزيع احكام او اطلاق مديح او انقاص مكانة .. فالتراجم في الموسوعات هي غيرها السير الشخصية او المذكرات الذاتية .

ثانيا : ملاحظات نقدية
1) الخطة والمنهج
ربما يستطيع مؤلف واحد أن يتجرّد لتأليف كتاب موسوعي كبير ، ولكن شريطة امتلاكه مقدرات كبيرة من نواح مختلفة ، يستطيع من خلالها أن يسيطر على مادة سير وتراجم أعلام وشخصيات مدينة كبرى ضمن خطة منهجية منظمة ، ويستغرق العمل سنوات طويلة .. وإمكانات تؤهله لتأليف موسوعة عنهم ، وقد ظهروا على امتداد قرن كامل . وعادة ما يتم ذلك من خلال فريق عمل حتى يمكن للمؤلف أن يسيطر على المعلومات بدقة متناهية ، وان يحكم منهج العمل في كتابة البايوغرافيات والسير لمختلف الأعلام الذين ظهروا فيها وبمختلف التخصصات والتوجهات والميادين .. انه مشروع كبير بحاجة ماسة إلى فريق عمل ، وان تتبناه مؤسسة علمية او اكاديمية ، وتضع له الخطة والمنهج والسقف الزمني .. بحيث يمكن السيطرة على عملية التأليف بدءا بجمع المعلومات والمادة وانتهاء بوضع اللمسات النهائية .. ومن ثم يخضع العمل لفريق عمل آخر من اجل تقويم المادة التي أعدت منهجيا ضمن فقرات محددة ، بحيث لا يمكن للمؤلفين أو المقيمين المحكمين الخروج عن فلسفة المنهج الذي اقر العمل به ، وإلا نكون غير محايدين أبدا في تقييم الناس .

2) مسردات الاسماء
إن العمل الموسوعي للتراجم وسير الأعلام ، ينبغي أن لا يشرع فيه الا بعد تأسيس قوائم ومسردات لكل الذين سيترجم لهم ويكتب عنهم .. أي أن المشروع يفترض أن يتضمن ذكر وسير من كان علما فعلا من الأعلام ، فليس من الصواب أبدا أن يجمع كبار الناس والمشهورين منهم مع أناس لم يسمع بهم العالم ابدا ، ولم يتمتعوا بأي درجة من التميّز .. ليس من الصواب أبدا أن نكتب عن كل من نختاره على هوانا من دون أي تمييز بين من هو عَلَم أو غير عَلَم بسبب معرفة شخصية للمؤلف بهم ، او التقرّب اليهم .. فالعَلَم هو الشخص البارز والمتميز بـ Distinguished Personality ، وهو الذي نجح في ان يكون مرجعا Authority ، أو غدا نجما مبدعا Star .. او عضوا مميزا في نخبة مثقفة او هيئة اجتماعية او عينا ورمزا في مدينة او بلاد ، او حتى اسما مميزا في صنف من الاصناف او مهنة من المهن .. ان اسماء معروفة في الموصل عاشت في القرن العشرين امثال : عبودي الطنبورجي في البناء او احمد سعيد وطاطول في الخياطة او محمد علي السلمان في الدباغة او السيد توحي في الرقية او سيد مجيد في التضميد ، او محمد الشكرجي في شارع النجفي .. الخ هم من الاعلام الحقيقيين الذين خدموا الموصل لعشرات السنين ، وهم اهم بكثير من اناس مغمورين كتبوا القصة التي لم يقرأها احد ! .
لقد وجدت هذا ” الكتاب ” قد جمع الغالي بسعر الرخيص في سلة واحدة ، بل واهتم بأناس على حساب أعلام حقيقيين وضم اسماء مجهولين وتناسى اشخاص معروفين ! وهذا إجحاف تاريخي بحق الجميع ، وان آخرين لم يجدوا في هذا ” العمل ” حتى اي ذكر لأسمائهم ، وان ذكرهم يعدّ من حقّهم الطبيعي والمعنوي والتاريخي .. لقد وجدتهم قد غيبّوا أو اختزل الكلام عنهم مقارنة مع آخرين من دونهم ! إن منهج التأليف في البايوغرافيات يؤكد على أن المجتمع يحتوي على نخب وفئات متنوعة ومن بين هذه النخب والفئات ، شخصيات معروفة وهم من الاعلام الذين اشتهروا فعلا بتآليفهم وأعمالهم الكبيرة ومواقفهم وأدوارهم السياسية وخدماتهم المشهودة ، بل وبنضالاتهم او انهم دفعوا حياتهم ودمائهم ثمنا لمواقفهم ووطنهم ومبادئهم ..
وعليه ، فان العمل الموسوعي ينبغي أن يقتصر عليهم لا على ذكر هذا المجهول ونسيان أو تجاهل ذاك المشهور ! لا يمكن ابدا ان تكتب فقرة هزيلة عن كل علم من اعلام حقيقيين واعمدة مجتمع ساهموا مساهمات كبيرة في بناء الدولة والمجتمع في حين تكتب فقرات مطولة عن مغنية كانت تعمل في الملاهي او يكال المديح لضابط ايقاع ، او تقدّم لنا انشائيات عن قصص احدهم لم يقرؤها بشر باستثناء المؤلف نفسه رحمه الله بحكم تخصصه ، بل ولا يمكن ابدا ان تنال من هذا على حساب مدحك لذاك !

3) الامانة والحيادية
إن من الضرورات التي يلزم بها كل من يشتغل على كتابة السير والتراجم ، أن يعامل كل من يترجم له بأمانة وبمنتهى الحيادية .. لا أن يدخل المؤلف نفسه كي يشرح ذكرياته ، أو يوّزع آرائه عن هذا أو ذاك ! وليس من حق مؤلف السير والتراجم أن يسترسل في توزيع التهم لهذا ، أو يمنح الأوسمة والنياشين لذاك ! ويتحدث عن سلبيات وايجابيات .. ليس من حق أي مؤلف حيادي يتمتع بدرجة من الأمانة العلمية والقيم المنهجية أن يتصرف بحياة الناس وأخلاقهم وسيرهم كما يشاء له مزاجه ! لو كان العمل مجرد مذكرات شخصية للمؤلف أو مجرد ذكريات تاريخية لحياته هو نفسه وخاص به وحده ، فيمكنه فعل ذلك .. أما أن يكون العمل موسوعيا ، فلا يحق له ذلك أبدا . وأقول ، لو كان المؤلف قد اعتنى بدراسة شخصية معينة وألمّ بكل جوانبها وخفاياها في كتاب او رسالة علمية او مقال مطول .. فيحق له أن يطلق الأحكام عليها .. أما أن يتلاعب بسمعة الناس ، فتلك مسألة خطيرة كان لابد من الانتباه لها ، والإشارة إليها . والخطير في الأمر أن تتبنى جامعة مرموقة نشر هذا ” العمل ” وفيه إساءات بالغة ومغالطات واتهامات بحق الناس مع جملة استلابات لنصوص من هذا وذاك ! إن الأعمال البايوغرافية لا تحاكم الناس على أدوارهم وعلاقاتهم وتصرفاتهم .. بل تقف فقط على سير الأعلام العلمية والأدبية والمهنية وحياتهم والمواقف السياسية والأدوار الفكرية والمؤلفات ان وجدت .. ناهيكم عن الخدمات والإبداعات .. التي تميز بها العلم عن غيره من الناس.

4) المصادر والمراجع
قدم لنا المؤلف رحمه الله قائمة من المصادر والمراجع ، وقد سجلت بعد ان قرأت ما قدمه من تراجم بعض ملاحظاتي وتساؤلاتي عليها ، كما في الاتي :
1/ ان هكذا قائمة اعتمدها المؤلف لا تفي ابدا بالغرض الذي من اجله قدّمت اعتمادا عليها ” موسوعة ” لأعلام الموصل في القرن العشرين . كنت اتمنى ان يعتمد على عشرات الرسائل والاطروحات العلمية نوقشت في جامعات عراقية وعربية دون الاقتصار على ثماني رسائل فقط ، وان ينفض كل ما تحتويه المكتبة العامة في الموصل ويقدّم لنا قائمة معتمدة كبيرة جدا .
2/ كان عليه ان يقلل من الاعتماد على نفسه وما كتبه ونشره في نقد القصة والحكاية الشعبية وكتابه ” ادب الاطفال في العراق/ عمر الطالب/ سلسلة دراسات للاطفال – دار ثقافة الاطفال/ 1989.” كي يعتمد على ما يتاح له من معلومات تاريخية عن الاعلام وليس عن الاطفال .
3/ ثمة مراجع لا علاقة لها بالتراجم ابدا ، ولم تتضمن اي تراجم لاعلام موصليين مثل كتاب ” تاريخ الالهة والمعتقدات والاديان لمؤلفه فاروق الدملوجي، ولم يسجل لنا تاريخ نشره وجعله بلا ، وكتاب ترجمة الاولياء في الموصل الحدباء لمؤلفه احمد الخياط الموصلي المطبوع في مطبعة الجمهورية بالموصل عام 1966.من دون اي ذكر لمحققه الاستاذ سعيد الديوه جي . وكتاب خلاصة الاثر لمؤلفه المحبي ، وقد ذكر انه مطبوع في بيروت/ بلا ! ولا اعرف ما الذي قدمه له كتاب خلاصة الاثر للمحبي ؟ وبدا واضحا ان مؤلفنا قد نسخ عناوين من دون ان يراها او يستخدمها ابدا والحقها بكلمة ( بلا ) بمعنى لا سنة نشر لها . ونسأل مرة اخرى : ما فائدة كتاب محمد امين بن فضل الله المحبي وعنوانه الكامل خلاصة الاثر في اعيان القرن الحادي عشر وهو 4 اجزاء وطبع بالقاهرة 1868 . ما فائدته لهذه الموسوعة خصوصا وان المحبي هو محمد أمين بن فضل الله المحبي الحموي الدمشقي، ولد سنة ( 1061هـ =1651م)في دمشق و توفي فيها سنة (1111هـ = 1699م). وكان أحد أشهر أعلام دمشق في العصر العثماني. ولا علاقة له لا بالموصل ولا بأبنائها في القرن العشرين ! وهذا ما ينطبق على مصادر ومراجع اخرى لا علاقة لها ابدا بموضوعات تراجمه ! مثل كتاب الياس سحاب ” دفاعاً عن الاغنية العربية ” وروضة الناظرين وخلاصة الصالحين للغزالي. اما ديوان البزاز، فعنوانه الصحيح ديوان الملا حسن البزاز وكتاب العقود الجوهرية في مدائح الحضرة الرفاعية لأحمد عزة باشا العمري ، م.محمد افندي مصطفى/مصر/1306هـ. ( انظر سنة طبعه ) وكتاب الكامل في التاريخ/ دار الطباعة/ القاهرة/ 1290هـ. ( وماذا افاده هذا الكتاب الذي لم يذكر اسمه مؤلفه ابن الاثير ؟ ) وهل اطلع المؤلف على مخطوطة منهج الثقاة في تراجم القضاة للمؤرخ ياسين الخطيب العمري اذ ذكر انه (مخطوط)/ م. امين الجليلي. ما معنى الحرف ( م ) مرة يستخدمها مطبعة ومرة مكتبة .. انني متأكد تماما بأنه لم يطلع على هذه المخطوطة ابدا وحتى ان افترضنا انه قد اطلع عليها ، فبماذا افادته ؟ ثم هناك كتاب يكتبه بالشكل التالي : (منهل الاولياء/ محمد امين العمري/ م. الجمهورية/ الموصل/ 1967.) ماذا نفعه هذا الكتاب بجزئيه ، وهو لمحمد امين الخطيب العمري ( توفي سنة 1788م ) وكان قد حققه المرحوم سعيد افندي الديوه جي ونشره في الموصل عام 1967 ؟
4/ اما المقالات التي اعتمد عليها ، فهي مأساة اخرى فماذا استلهم المؤلف من مقالته ” مأساة بائع الدبس الفقير” والتي نشرها في مجلة الجامعة/ ع (8)/ 1978؟ وهكذا دواليكم بالنسبة لمقالات متناثرة في جريدة الحدباء او مجلة الجامعة ..
5/ ذكر المؤلف في متن او مضمون موسوعته بعض المراجع دون ان يذكرها في قائمته ، وانا اشكك تماما في كونه قد رجع لها ، بل انه كان ينقل النص ومعه مراجعه . سنأخذ ترجمة محمد صديق شنشل نموذجا ، وانظر مثلا :
يكتب المؤلف قائلا : ” عام1945ثم اشترك في تأسيس حزب الاستقلال عام1946 مع محمد مهدي كبة وابراهيم الراوي وداود السعدي وفائق السامرائي وخليل كنه وعبد الرزاق الظاهر ورزوق شماس وعبد المحسن الدوري وفاضل معله واسماعيل عبد الهادي الغانم (تاريخ حزب الاستقلال في العراق، عبد الامير العكام ص25، انسان ومواقف، علاء جاسم محمد، الجامعة في 22/12/1992) ” . فاين هذه المراجع ان كان قد استخدمها في قائمة مصادره ومراجعه ؟ ويقول المؤلف : ” وتشجيع المشاريع الصناعية لاحباط المساعي الصهيونية في ضخ النفط الى حيفا (لواء الاستقلال 1949).” هل يا ترى استخدم جريدة لواء الاستقلال عام 1949 ؟ وفي اي يوم من 1949 ؟ ويقول المؤلف : ” وربما يستفاد من هذه الاسلحة عند قيام الثورة في العراق، وتم تكديس الاسلحة ونقلت في اليوم الثاني من قيام الثورة بالطائرات الى مطار بغداد،(ليث عبد الحسن، م.ن ص167) ” اذا كان فعلا قد استخدم كتاب ليث عبد الحسن ( والصواب ليث عبد الحسن الزبيدي ) فلماذا لم يذكره في قائمته ؟ وعندما يكتب م ن بمعنى مرجع نفسه ، فهل ذكر المؤلف اسم كتاب ليث حتى يستخدم مثل هذه الاشارة ؟ انني متأكد تماما ان المؤلف نقل النص كاملا من كتاب او رسالة بمراجعها نقلا حرفيا .. علما بأن عنوان كتاب ليث هو ثورة 14 تموز 1958 في العراق وقد نشرته مكتبة اليقظة العربية للطباعة والنشر والتوزيع عام 1981 .

5) الموضوعية بديلا عن الانتقائية
إن من الأمانة والموضوعية أن يكون المؤلف حياديا ومجردا ومنزها عن أي تيار سياسي أو نزعة أيديولوجية .. وهو يكتب عن أعلام اختلفت مشاربهم ، وتباينت مبادئهم، وتنوعت سياساتهم واتجاهاتهم .. إن المؤلف بقدر ما يكتب عن هذا الذي يحمل فكرا قوميا أو بعثيا ، عليه أن يكتب أيضا عمن يحمل فكرا إسلاميا .. أو فكرا ليبراليا أو فكرا راديكاليا أو شيوعيا .. على المؤلف أن لا يجانب الحقيقة من اجل أهوائه ، ومن اجل رغباته ، ومن اجل مزاجه المتقّلب .. قد يتقلب مزاجه بين حين وآخر ، ولكن لا يمكنه أبدا أن يتجاهل ادوار شخصيات علمية وسياسية وفنية .. لم تزل المدينة تلوك ذكرهم بعد مرور سنين على رحيلهم نظير أدوارهم التاريخية ، سواء كانت ايجابية أم سلبية .. خصوصا ونحن نعلم بأن مدينتهم قد حفلت بادوار واسعة وأحداث خطيرة في القرن العشرين .. ان الموضوعية مطلوبة تماما ، وان تجرد المؤلف من عواطفه او مواقفه المسبقة سيجنبه كثيرا كارثة الوقوع في اخطاء لا يتوقع مدى فعلها في الناس ، خصوصا وان من يتحدث عنهم ليسوا ابطال قصص او مسرحيات وهمية ، بل ان كل علم او انسان يعتز بسيرته وتاريخه ومن حقه هو وحده ان يعلن عن اخطائه او سلبياته التي من المحتمل يكون قد ارتكبها ، وليس من حق اي مؤلف ان يوزع الاحكام ويدين هذا وذاك في موسوعة تخص الناس الذين خدموا مدينتهم على امتداد قرن كامل .
ولقد وجدت ان ثمة اسماء ثلاثة قد الصقت بجانبها صور فوتوغرافية لأصحابها ، في حين لم نجد اية صور فوتوغرافية للآخرين ! فهل تعد الموسوعة مصوّرة ام غير مصورة ؟ وهل من الامانة ان تظهر صورة المؤلف عند اسمه وهو يترجم لنفسه .. وكنت اتمنى على المؤلف ان يقدّم لنا سيرته في نهاية الكتاب منفصلة ومختصرة ، فليس من المستساغ ان يجعل المرء نفسه علما من الاعلام ، بل ينبغي ان يتواضع قليلا امام الاخرين ، وان الاخرين هم الذين يقيمونه كي يكون علما ام لا !

6) الكتابة عن الناس بلا مزاجية !
ليس من المعروف ، ولا من الصواب أن يأخذ ـ مثلا ـ كّتاب القصة حصة الأسد كون المؤلف قد اختص بالقصة او انه قصاص .. في حين تغمط حصص الآخرين كونهم لم يكونوا قصاصين ! وليس من الصواب أبدا أن تذكر لبعض الأعلام مؤلفاتهم كاملة ، في حين يتجاهل المؤلف مؤلفات آخرين ! ولا يحق للمؤلف إن يذكر عَلَما كونه مديرا دون ذكر بقية المدراء ، او قاضيا دون بقية القضاة ، أو ضابطا دون بقية الضباط .. او معلما دون بقية المعلمين او مهندسا دون بقية المهندسين الخ إن عملا مهلهلا مثل هذا سوف يرفضه التاريخ ، لأن للناس كلهم حقوقهم المعنوية والتاريخية .. فأما أن نذكر جميع النخب ونكتب عن كل واحد منهم ، وأما أن لا نذكر أحدا .. وحتى إن ذكرنا احدهم كما فعل المؤلف ، فهل يحق له أن يذكر احدهم ليس له تأليفا واحدا ويتجاهل ذكر الآخرين ممن كانت لهم مؤلفاتهم وسمعتهم الكبيرة ؟ إن أي عمل موسوعي لا يمكن أن يثبت جدارته الا من خلال المنهج والأمانة .. إن أي عمل موسوعي للسير والتراجم لا يقوم على أساس علاقات المؤلف الشخصية بهذا دون ذاك !
بعد ان نشرت الحلقات الثلاث ، وصلتني رسالة من الصديق الاستاذ الدكتور احمد الحسو الذي يقوم بنشر حلقات هذه القراءة النقدية على صفحته ، وهو يعلمني برسالة وصلته من قبل احد الاساتذة الذين عملوا طويلا في جامعة الموصل قال فيها : ” بالنسبة للدراسة النقدية التي يقوم بها الأستاذ الدكتور سيار كوكب الجميل حول موسوعة اعلام الموصل للراحل عمر الطالب: انا اتفق مع الدكتور سيار وهو محق ايضا، وسبق لي ان نقدتها بشكل مبسط وارسلت نقدي الى الأخوة المتابعين لصفحة الراحل. نعم ما يسمى بموسوعة الموصل فيها من النواقص الكثير وفيها ابراز شخوص غير معروفة وفيها الكثير: أذكر لك مثالا بسيطا وهو : هل من المعقول ان يشير إلى احد خريجي قسم الرياضيات/كلية التربية/جامعة الموصل ويصفه بالعَلم ويكتب عنه مدرّس في مدرسة….وانه مدرس متميز ، في حين يتجاهل رئيس قسمه الذي خرّجه، وله بحوث عالمية ومؤلفات في الرياضيات، وهو …… ؟ نعم انا لست احد الأعلام ولكن كيف يصف طلابنا المدرسين بالأعلام…حقيقة انا لا افهم ذلك ولا يقبله عقلي ” !

7) الاخطاء التاريخية والاخطاء الاملائية
حفلت هذه ” الموسوعة ” ويا للاسف الشديد بركام كبير من الاخطاء التاريخية ، ويبدو ان المؤلف رحمه الله كان متسرعا جدا في تأليف العمل ، مما اوقعه في المزيد من الاخطاء ، او تلك التي نقلها عن آخرين من دون اي فحص او تدقيق او اخضاعها للمقارنة والاستئناس بالمصادر والمراجع التاريخية المعتمدة .. على سبيل المثال لا الحصر : قال في سيرة عبد الغني الحسيني (وهو لا يعرف انه يكتب عن السيد عبد الغني النقيب الذي افرد له ترجمة خاصة به وكأنه شخص آخر ) بأنه اصبح عضوا في المجلس التأسيسي عام 1930 ! فهو لا يعرف ان المجلس التأسيسي العراقي قد تأسس بعد مؤتمر القاهرة برئاسة ونستون تشرشل وكان ذلك في عام 1920 !
ومن الاخطاء الاملائية على سبيل المثال لا الحصر : جرحي الصواب جرجي / مفتكفا الصواب معتكفا / البروتساني الصواب البروتستانتي / نونكهام الصواب نوتكهام / ربدنك الصواب ريدنك / كلفونيا / كالفورنيا / المكافاءات والصواب المكافآت / نضم والصواب نظم / هاذان الحدثان في ترجمة سليم الفخري / لواء المتفق والصواب لواء المنتفق في سيرة سليمان فيضي / مذكرات سليمان فيضي في ثلاث طبقات.والصواب طبعات / وفي سيرة سمير عبد الرحيم الجلبي الماجستير في الترجمة من جامعة (هيريوت واط) / ادبنتوة عام1983والصواب ادنبرة / زعماء واندية والصواب زعماء وافندية / وجامعة جون وبكلنز والصواب جون وبكنز / الصلات الدبلوماطية بين هارون الرشيد وشاركمان في ترجمة مجيد خدوري / ولم يستطيع احد بعد الحصول في ترجمته لمحمد صديق شنشل / وعشرات غيرها ..

8) مشكلة السنوات ( الولادات والآجال )
ان من اهم ما يمكن البحث فيه عند الباحثين المؤرخين او عند الناس المهتمين بادبيات السير والتراجم عناية كتّاب السير والتراجم بسنوات ولادة من يترجم لهم وسنوات وفاتهم .. وفي هذه ” الموسوعة ” اخطاء كثيرة ونواقص بالغة ، فثمة من لم نجد له اية سنة ميلاد او سنة وفاة ، ومنهم من نجد سنة ولادته وقد تركت سنة وفاته مجهولة ، ومنهم من ذكرت ولكنها خاطئة .. بل وان المؤلف لم يكلف نفسه عناء تحويل السنوات الهجرية الى ميلادية ، فضاعت عليه كل الخيوط ، بل انه لم يكن يمتلك اي ثقافة حسابية في قياس من هو في القرن الثالث عشر الهجري او الرابع عشر الهجري .. او تجد ولادة بالهجرية وسنة وفاة بالميلادية . ان مشكلة تحديد السنوات للأعلام الذين يترجم لهم في كل الموسوعات وكتب التراجم لا يمكن ان تبقى عائمة ، بل ولا يمكن ان تكثر فيها الاخطاء ، وهذه من بديهيات منهج البحث التاريخي التي يتعلمها طلبة الدراسات التاريخية منذ سنوات دراستهم الاولى .

9) الآخرون .. أين هم ؟
لا يمكن أبدا أن تنشر ” موسوعة ” للأعلام عن مدينة حضارية عريقة زخرت على امتداد قرن كامل بمختلف الشخوص والنسوة والرجالات الأعلام من علماء وأدباء وشعراء وفقهاء وأطباء وأساتذة وقضاة ووزراء ونواب ومستشارين ومهندسين ومدراء ومؤلفين وخبراء وصناعيين وخطباء ورجال دين ومعلمين واساتذة اكاديميين وإعلاميين من كّتاب وصحفيين وفنانين ومطربين .. الخ وتخرج على الملأ ، وهي ناقصة على اشد ما يكون النقص ، إذ تجاهلت ذكر العشرات من الأسماء ، وسواء كان ذلك عن قصد أو من دون قصد ، فان ثمة ثغرات لا يمكن تلافيها .. إن الأسماء المغبونة التي لم تذكر بكل منتجاتها وإبداعاتها ، أو مواقفها ونضالاتها ، او ادوارها وخدماتها .. هي أهم بكثير جدا من أسماء مغمورة ومجهولة أو شبه مجهولة ذكرت لأسباب تتعّلق بالمؤلف نفسه ، كأن تكون صداقة شخصية ، أو علاقات ذاتية ، أو عوامل محلية .. إن استبعاد عدد كبير من الشخصيات ، نسوة ورجالا ، وكتابة سيرهم او مجرد ذكرهم .. يعد خللا فاضحا يقلل من قيمة العمل ، بل ويسجل ضده عدة نقاط ضعف لا يمكن أن يقع بها أي باحث حصيف ! وسأّذكر في دراستي النقدية لهذا ” العمل” ، جملة من هذه الشخصيات الموصلية المهمة التي أسدت للعراق وللثقافة وللإنسانية خدمات كبيرة .

10) واخيرا : هل من تبريرات لما حدث ؟
كنت اتمنى مخلصا ان تكون خاتمة اعمال المؤلف المرحوم عمر الطالب قد أتت على غير هذا الحال الذي لا يمكن قبوله ، وربما كانت ظروف الرجل صعبة للغاية بحيث فاتته مثل هذه الامور ، فليس من المعقول ان تصدر عن استاذ له مكانته وقدره . ويمكنني ان يسجل العتب الكبير على المؤسسة التي قامت بنشر العمل من دون تمحيصه او تدقيقه او حتى تحريره بعد تقويمه اصوليا ، وانا اعرف بأن جامعة الموصل كانت حريصة جدا على الاعمال التي كانت تصدرها ، او الرسائل العلمية التي تجيزها .. استطيع القول ايضا بأن المؤلف كان يعيش ازمته الصحية ، فلم ينتبه الى الكثير من الهنات ، ولو تمهّل قليلا لكان قد عالج الكثير منها .. لقد نجح العديد من المؤرخين الموصليين وهم من غير الاكاديميين في تقديم اعمال موسوعية عن الموصل يشهد لها الجميع بالقوة والرصانة والامانة والبحث الدائب ، امثال ما قدمه كل من الدكتور داود الجلبي ( عن المخطوطات ) والمطران سليمان صايغ ( في تاريخ الموصل العام ) والمؤرخ صديق الدملوجي ( في تاريخ اليزيدية ) والمؤرخ سعيد الديوه جي ( في تراجم العلماء والادباء وآثار الموصل ) والمؤرخ بسام الجلبي ( عن اعلام الموصل ) والمؤرخ ازهر العبيدي ( عن الاسر والعائلات ) وغيرهم . كنت اتمنى ان تكون موسوعة رجل اكاديمي قضى حياته في مؤسسة علمية مرموقة ان يأتي عمله على غير هذا النحو السقيم ، وكنت آمل مخلصا ان تكون تجربته في كتابة اطروحته للدكتوراه ، وما اثير حولها من ملابسات ومشكلات واتهامات قد جعلته اكثر حرصا ودقة ، ولكن يبدو ان عوامل عدة قد خذلته في ايامه الاخيرة ويا للأسف الشديد .. وبالرغم من كل هذا وذاك ، فان هذا ” العمل ” لا يلغي ابدا قيمته واعماله الاخرى رحمه الله رحمة كبيرة وتغمده بواسع مغفرته .

انتظروا الحلقة القادمة

تنشر في الزمان اللندنية على صفحة الف ياء .
www.azzaman.com
وتنشر بالتزامن مع مركز الحسو للدراسات الكمية والتراثية
http://www.ahmadalhasso.com
وتنشر على موقع الدكتور سيّار الجميل
www.sayyaraljamil.com

شاهد أيضاً

الف مبروك لآل الجليلي سلامتهم .. ها قد حانت لحظة الخلاص !

بعد مرور ثلاثة اشهر صعبة وقاسية جدا .. وصلنا اليوم الخبر المفرح من الموصل القديمة …