الرئيسية / الرئيسية / في الادب الساخر 7 رقصة القرود على تراجيديا العراقيين

في الادب الساخر 7 رقصة القرود على تراجيديا العراقيين

في لحظةٍ عاريةٍ أخرى ، انكشفت عوراتكم في أقفاصكم ، وقد خجل منها كلّ أبناء الشعب . فالعراق تحكمهُ النفايات ، وقد ماتت فيه كلّ النخب .

اجتمعتم ترقصون تحت قبّة البرلمان غير مصدّقين أنفسكم أبداً.. سجّلتم تواقيعكم وخرجتم ، لتسري رواتبكم بلا توقّف ، بلا عطب .
الزوراء سيّدة البلاد كلّها ، جعلتموها مزبلة عن قصد ، وغدت كعجوزٍ أدركها الجذام ، ولاح عندها كلّ الكرب .
والحدباء أم الربيعين تنزف دماً وتبكي وَحشةً .. مذ سحقوها سحقاً عن قصد مبيّت ، ليموت أهلها تحت الأحجار موتاً بطيئاً بلا جريمة ، بلا ذنبٍ ، بلا سبب .
والفيحاء فينيسيا الشرق منذ قرون ، غدت صبخة صفراء ، فمات أولادها ونخيلها .. اطلاقكم الرصاص على أبنائها ، جريمة مقصودة ، فكيف لا تثور ولا تنتحب ؟
العراق لوحةٌ جميلة عبثَ بها الأشقياء والدخلاء والسراقُ والقوادون ورجال الدين .. والملالي يثرثرون ويكذبون أمام الملأ عن خزعبلاتٍ كوميدية ومشاهدَ رعب .
يتساءل شيخ هرم بدهشة عن الراقصين في سوق الحرامية حيث تباع الضمائر من أجل مناصب من خشب !
قلت له : من أجل السلطة في العراق حتى الحمير تغتصب !
البضاعة كاسدة كونها مزّورة ، وهي تشرى بالملايين للمضاجعة ، وكلّ الأعضاء واقفة تنتصب ، بادارة مجرم اسمه الحقيقي أبو لهب .
صارَ العراقُ مبغىً للدعارةِ أمام العالم حيث تجري الصفقات المشبوهة باسم مختار العصر ، أو باسم حمّألة الحطب .
برلمانكم فوضى ، فأنتم من قوائم مزّورة .. تتنازعون فيه عن “كتلة كبرى” ، وليس الكتلة الأكبر، فالله هو الأكبر أيها الأغبياء ، فانتم ترقصون كالقرود في تفاهة ولعب ..
جئتم دخلاء لا أعراق لكم ، وغدوتم أوصياء على هذا الشعب .. والعراق صار قرية بدائية نائية مقطوعة النسب !
لا زلتم سفلةُ لا تنفكّ نوازعكم عن المحاصصة المقيتة ، تتناسلون الخسّة في المدائن العريقة .. أتحداكم ان سكنتم الموصل أو البصرة .. أتحدّاكم ان شربتم من شطّ العرب ؟
انكم تكذبون ، فمتى صرتم من البنائين والمصلحين ؟ احتيالكم على العالمين .. يوضّح صفقاتكم من أجل الشهوات ، وصولجانات البطولات تُستلَب ؟
اعترفوا بعجزكم ، فأنتم لستم أهلاً لقيادة هذا البلد ، و لستم بمؤهّلين للحكم ، ولا لشغل المناصب العليا والدنيا ، ولا حتى لرعي عنزةٍ أفناها الجَرب !
أيها العراق لك الرب يحميك .. سترحل على أيدي هؤلاء الى المجهول ، وها أنا ذا قد ” سلمت الأمر لصاحب الأمر في أمرك ” كما يقول المطرب الراحل عبد المطلب .

كتبت في 5 سبتمبر / ايلول 2018 وتنشر على موقع الدكتور سيار الجميل
http://sayyaraljamil.com/

شاهد أيضاً

كتاب جديد للاستاذ الدكتور سيّار الجميل  مذكرات تحسين قدري 1892- 1986 المرافق العسكري الأقدم للملك فيصل الأول

هذه هي مذكرات الأستاذ تحسين قدري (1894 -1986) المرافق العسكري الأقدم للملك فيصل الاول ، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *