الرئيسية / الرئيسية / هل تحّول البرلمان الى مقصلة للشعب العراقي ؟ 

هل تحّول البرلمان الى مقصلة للشعب العراقي ؟ 

ماذا يريد الاسلاميون العراقيون من النسوة العراقيات ؟ ماذا يريدون من هذا المجتمع ، وهو يعيش لحظات ضعفه وانسحاقه وتضميد جراحه ؟ لماذا كل هذا الاصرار على تعديل قانون الاحوال الشخصية او الغائه ؟ لماذا يلح المجلس الاسلامي الاعلى في العراق على سحب السلطة في قضايا الاحوال الشخصية من مؤسسة القضاء ليسلمها الى رجال دين جهلة كي يعبثوا بالمجتمع وينتهكوا اعرافه وتشريعاته باسم الدين ؟
لماذا يتواطئ رئيس المجلس سليم الجبوري وبتنسيق واضح مع المجلس الاسلامي الاعلى لتحقيق رغبات المتخلفين عن ركب الحياة من اجل غايات ظلامية بصفقات سياسية ؟ يريدون الامعان بتمزيق المجتمع العراقي الى طوائف ونحل ومذاهب متناحرة باسم الاحوال الشخصية .. يريدون سحق المرأة واذلالها واجهاض حقوقها المدنية والانسانية باسم اعرافهم وخزعبلاتهم بتزويجهم البنات القاصرات ، وجعلهن مجرد خادمات ذليلات .. ، ولا يحق لهن الاعتراض ابدا .. يريدون ان يغلفوا كل العراقيات بالسواد ، ويحرموها من كافة حقوقها ، وكأنهن كائنات ولدن في العصور الوسطى ! لا ترجعوا الى ازمنة الجواري والاماء .. لا تجعلوا من العراق اسواق دعارة وتجارة للبنات القاصرات .. لا تعبثوا بمقدرات الهيئة الاجتماعية التي يحكم قانون الاحوال الشخصية علاقاتها .. لا تجردوا القضاة من قضائهم ، وتبعثروا المجتمع بأيدي الملالي ورجال الدين
هل تحول البرلمان الى مقصلة للمجتمع العراقي ؟ هل يحق لسليم الجبوري ان يمرر ما يريد وفقا لمصالحه السياسية ؟ اجيال من العراقيين الوطنيين الاحرار الذين بنوا العراق على امتداد القرن العشرين .. تأتي اليوم مجموعة من التافهين لتشّرع الابواب نحو عصر الظلمات ؟ هل يقبل ضميركم ايها العراقيون ان تقوم ما تسمى بالسلطة التشريعية بنحر السلطة القضائية وبهذه الطريقة البدائية السمجة ؟ الا يكفي العراق ما ناله منكم ومن سياساتكم العقيمة على مدى 15 سنة مضت ؟ الا يكفي اهله ما حل بهم من مآس وفجائع على ايديكم ؟ ستحل الهزيمة بكم قريبا ، ليبقى العراق بلد الحياة المدنية الجميلة .. بلد التعايش والحرية والقانون .. تحية للمرأة العراقية في نضالها الصعب ضد البشاعة والظلم ..

نشرت على  صفحة  الدكتور سيار الجميل  في الفيسبوك

3 نوفمبر / تشرين الثاني 2017

شاهد أيضاً

يسألونك  عن العراقيين : متى  يتعلّمون  من  الدروس الصعبة ؟؟

  متى  تتعلّمون  “الحكمة”  من أفواهِ  العقلاءِ ، لا من  خطايا المجانين   ؟ متى  تدركون  …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *